القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥ - القول فى احكام القسمة
اعتبارها فيها[١] و فيها أيضا: فاصالة بقاء الشركة حينئذ بحالها بعد عدم دليل على الاكتفاء بالرضا معينا.
أقول الحق ما عن الاكثر لصدق القسمة على التخصيص و الافراز المذكور جزما فلا شك في صدق المفهوم حتى يمنع عن التمسك بالاطلاق و العموم ان كانا. لكن الظاهر عدم كثير ثمرة للبحث اذا المهم حصول تعيين حق كل من الشركاء بمجرد تراضيهم و ان لم يصدق عليه القسمة لبناء العقلاء و عدم ردع من جانب الشرع ولو بحصر في ادلة القرعة.
مسألة ١٣٩: هل يكفى مجرد الرضاء السابق في لزوم القسمة و عدم جواز فسخها من طرف واحد ام لا بل هي تقوم بالرضاء حدوثا و بقاء لاصالة بقاء الشركة؟
قال بعض المعاصرين اذا اخذ كل واحد حصته فلا اشكال و لا خلاف في انه لا يحق له ان يفسخ في غير صورة الغبن و نحوه لانه بقبوله كون هذه الحصة له تعين ماله في هذا عرفا و لم يردع منه الشرع، و قد يقال ان الحصة بعد القسمة ماله و لا حق لغيره في ان يأخذه.
أقول: الظاهر انه أشتبه عليه مورد نفى الخلاف و الاشكال في عبارة الجواهر و متنها[٢] و الا فالخلاف محقق حتى مع القرعة كما يأتي فضلا عما اذا خلت القسمة منها، بل لم يكن لنفي الاشكال على نحو الجزم أيضا محلا مناسبا.
و حجته مزيفة أيضا اذ التعين و ان حصل بالرضا الا ان الكلام في كونه علة محدثة فقط أو علة محدثة و مبقية؟ لا دليل على احدهما خصوصا قبل التصرف و التلف بل اصالة بقاء الشركة يؤيد الثاني فتأمل. و على كل لا فرق فيما ذكر
[١] ص ٣٣٠ نفس المصدر.
[٢] لاحظها فى ص ٣٢٨ ج ٤٠ المصدر.