القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - أحكام اليمين
اثبته بالبينة فهو و الا فلا يتوجه اليمين الى الوارث اذا اظهر جهله بالحال و صدقه المدعي فتطبل الدعوى، و اما اذا لم يصدقه و طلب من الحاكم حلفه ففي وجوب استحلافه نظر من الاطلاقات و من عدم ادعائه علمه. و لعل الاول اظهر.
فلا تسمع الدعوى.
مسألة ١٣٤: نسب بعض علماء العصر[١] الى كلمات الاصحاب انه لو اقيمت البينة عند حاكم وجب ان يكون الحلف عنده أيضا فلو مات الحاكم أو غاب بعد اقامتها لم يكف تحليف حاكم اخر من دون ان تجدد عنده اقامة البينة و ادعى انه مسلم عند الاصحاب لكنه ان صحت النسبة لا دليل عليه، و استدل هو بامور لم تقنع نفسه.
مسألة ١٣٥ لو ادعى ان له حقا على زيد مات و ترك مالا عند فلان- سواء الوارث و غيره- فيجب على المدعى عليه في فرض عدم الاعتراف، الحلف على عدم علمه بموت زيد او على نفي وجود مال للميت عنده أو على عدم موت زيد فالحلف على كل منه يبطل دعوى المدعى.
مسألة ١٣٦ قيل لا اشكال في حرمة حلف المنكر كاذبا و ان ورى في حلفه بالقلب أو اللسان على وجه لا يسمعه القاضي أو المدعى لاستقلال العقل بقبحه، بل وجود ملاك قبح الكذب المحرم عقلا و نقلا فيه و هو هتك احترام اسم اللّه تعالي ثم قال قائل هذا القول: و لعل حرمة التورية في الحلف الكاذب و مساواته مع الكذب هو المشهور بين العلماء كما ادعاه الشيخ دام ظله (يريد به ظاهرا الشيخ الانصاري قده) و لا يترتب على مثل هذا اليمين اثر و لا تفصل بها الدعوى[٢]
[١] ص ١٨٥ كتاب القضاء للسيد الشيرازى، مفروض المسألة فى الدعوى على الميت فلا يصعب عليك فرض اليمين مع البينة.
[٢] لاحظ ص ٣٣٣ و ص ٣٣٤ قضاء المحقق الرشتى.