القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٧ - فايدة
و ربما يقال بجواز حلفه على نفي الواقع اعتمادا على الاستصحاب فانه حجة شرعية لكن الحلف عليه لاجله مشكل لما ورد من عدم جواز الحلف الّا عن علم[١] نعم اذا كان المدعى به عينا انتقلت اليه بناقل شرعي و قلنا بجواز الحلف اعتمادا على اليد جزا حلفه على عدم الثبوت فتأمل.
و أما الاستظهار السابق فهو في محله بالنظر الى معتبرة عبد اللّه بن يعفور المتقدمة فانها ظاهرة- ظهورا قويا- في اختصاص الحلف المانع عن اقامة البينة بحلف المنكر دون الجاهل الشاك فلاحظ.
أقول: اما انه يصح منه الحلف فلانه المدعى عليه كما اشير اليه و اما ان حلفه على نفي علمه فلحرمة الحلف على غير العلم و امّا انه المانع عن اقامة البينة بعد ذلك فان مفروض الكلام في الحلف الذي رضى به المدعي و اذن له و الّا كان لغوا و عبثا كما مرّ، و قد مرّ قول الصادق عليه السّلام: و من حلف له باللّه فليرض و من حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه عزّ و جل[٢] و لا شك في شموله للمقام.
و أما ان له الرد مع كونه غير منكر فلما مرّ من صحيحي بن مسلم و هشام و غيرهما[٣] كل ذلك ان كذبه المدّعى في عدم علمه و الّا فلا معنى ليمينه فتنحل الدعوى من دون بينة و يمين و قيل لا يجوز له حينئذ رد اليمين الى المدعي أيضا لفرض انه لا يمين عليه حتى يرد.
أقول: و الانصاف عدم دلالة صحيحة بن مسلم على تشريع الرد له في الفرض فالعمدة صحيح هشام و في دلالته على المرام تأمل.
[١] ص ١٨٠ ج ١٦ الوسائل.
[٢] ص ١٥١ ج ١٦.
[٣] ص ١٧٦ ج ١٨.