القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤ - فايدة
و الاقوى قبول بينته و ثبوت حقه بها لاطلاق ما دل على ان البينة على المدعي الدال على ثبوت حقه بها و لا مقيد له، بل لا يبعد لزوم منحه المهلة من قبل القاضي لعدم سقوط دعواه بالاستمهال لعدم دلالة الروايات الثلاث المتقدمة على فورية الحلف بعد الرد عليه بل المفهوم منها عرفا انه اذا ابى ان يحلف او نكل سقط حقه فلا حظ و اللّه العالم.
مسألة ٩٢: اذا ادعى المدعي بعد رد اليمين انه وكيل لصاحب الحق مثلا فان أمكنه اثبات ذلك لم يرد عليه و الّا حلف المنكر على نفسي ذلك و قضى عليه بالنكول كما قيل. أقول و يمكن أن يقال انه اذا استمهل المدعي لاحضار صاحب الحق بغرض الحلف جاز و صحّ و ان نكل سقطت دعواه.
مسألة ٩٣: اذا سكت المدعى عليه و لم يحلف و لم يرد فهل نكوله هذا بمجرده يوجب القضاء عليه كما نقل عن جمع أو يرد الحاكم اليمين على المدعي فان حلف يثبت حقه و ان امتنع سقط حقه كما حكى عن كثير من القدماء و سائر المتخرين. فيه وجهان.
و استدل للاول بما ورد من ان البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه و التقسيم قاطع للشركة و الرد على المدعي حق المنكر فلا يرد عليه الّا باختياره فاذا سكت فلا ردّ كما ان احلاف المنكر حق المدعي فلا يحلف من دون اختياره.
و بصحيح محمد بن مسلم الوارد فى حلف الاخرس و ان أمير المؤمنين كتب له اليمين و غسلها و أمره بشربها فامتنع فالزمه الدين من دون الرّد[١] و برواية عبد الرحمن[٢] و بانّ نكوله كنكول المدعي عن اليمين فى القضاء لكن ما في صحيح ابن مسلم قضية في واقعة لا اطلاق له و رواية عبد الرحمن ضعيفة سندا
[١] ص ٢٢٢ ج ١٨ الوسائل.
[٢] ص ١٧٣ المصدر.