القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١ - القول فى شروط القاضى
ثالثها الجواز فى حقوق الناس دون حقوق اللّه.
رابعها عكس الثالث، و الاصح هو الثاني كما عرفت.
مسألة ٤٠: لا يجوز اصدار الحكم بالبينة و اليمين و الاقرار اذا علم القاضي كذب الشهود و الحالف و المقرّ و لا يجب عليه سماع الدعوى و الشهادة اذا علم بكذب الدعوى و هذا واضح.
مسألة ٤١: قال الشهيد فى قواعده: اذا ادعى الى الحاكم و يعلم براءة ذمته لا تجب الاجابة الّا أن يخاف فتنة، ولو كان المدعى به عينا و سلمها لم تجب الاجابة، و كذا لو كان معسرا و علم انه يحكم عليه بجوز بل ربما حرّم كما في القصاص و الحدّ لانه تعريض بالنفس الى الاتلاف[١].
أقول: و اذا دعه الحاكم وجب عليه اجابته الّا فى الفرض الاخير مع القطع بالبراءة، فان علمه ببراءة ذمته لا ينافي وجوب اجابة الحاكم للحضور فى مجلسه و الجواب عما يسأله الحاكم، و الظاهر ان مراد الشهيد فرض تحقق الطلب من قبل غير الحاكم كالمدعي كما يستفاد من أول كلامه المذكور. نعم يرد عليه انه حينئذ لا تجب الاجابة حتى مع الشك في براءة ذمته:
[١] ص ١٩١ ج ٢ الطبعة الجديدة بقم ذيل القاعدة( ٢١٦).