القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١١ - الكلام فى رجوع الشهود كلا أو بعضا
ثم الاشكال فى اغرام الراجع تمام المهر كما هو ظاهر الرواية، فان مقتضى القاعدة اغرامه بنصفه، نعم مفروض الرواية صورة دخول الثاني بها لوجوب العدة عليها و مع عدمه يستحق الزوج على الشاهد نصف المهر و النصف الاخر على المرأة ان دفعه اليها.
و اما اذا لم يدفع المهر اليها فلا شيء على الشاهد منه و من المرأة اذ لم يقع عقد معتبر تستحق المهر لاجله لكن فى صحيح أبى بصير: لها المهر بما استحل من فرجها للاخير[١] فيغرم الشاهد المهر لها و في ضمانه بتمامه أو نصفه وجهان من دلالة صحيحة بن مسلم و من استناد الاستحلال الى كليهما مع دون الراجع فقط و اما اذا كان الا كذاب قبل الدخول فهل تستحق نصف المهر أم لا فيه وجهان و في كون المراد من المهر فى رواية أبي بصير هو مهر المثل أو المسمى أيضا وجهان.
و هل انحصار الضمان بالشاهد دون المستوفى مخصوص بمورد الرواية أو يمكن التعدي عنه الى جميع الموارد المالية فلا يضمن المشهود له اذا كان جاهلا كما تقدم بحثه؟ فيه وجهان أقربهما الاول لعدم ثبوت مقتضى الضمان على الوسطى من الاول اذ ليس كل وطء بموجب للمهر و ان كان العقد باطلا واقعا، فلعل المهر من الاول على الشهود فتأمل. و لا يكون الرواية دليلا على سائر الموارد فلا بد لها من اقامة دليل آخر فافهم.
و اما اذا لم يكذّب الشاهد نفسه بل أظهر غلطه فالحق اغرامه بنصف المهر عملا بالقاعدة و اختصاص اغرامه بتمامه بمورد الرواية و هو الا كذاب اذا عملنا بها.
و كذا اذا أكذبا معا نفسهما أو تبيّن كذبهما ففي صحيح أبي بصير عن
[١] ص ٢٤٢ ج ١٨ الوسائل