القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠١ - الكلام فى اعتبار التوارد
الشهادة على شهادة المجهول الحال، و انما لا يجوز للحاكم أن يقبل شهادة غير العادل.
الكلام فى اعتبار التوارد
مسألة ٥٢: مقتضى اعتبار التعدد في الشاهد توارد شهادة الكل على شيء واحد و هذ ظاهر، فلا تقبل الشهادة مع الاختلاف في المورد كما اذا شهد أحدهما بالبيع أو الغصب و الاخر بالاقرار بالبيع أو بالملك، أو في الزمان كما اذا شهد أحدهما بالبيع في النهار و الاخر في الليل، أو في المتعلق كما اذا شهد أحدهما بسرقة دينار و الاخر بسرقة درهم أو لباس وقس على ذلك غيرها.
و بالجملة ليس للقاضي الحكم بالقدر المشترك بين الشهادتين بعد اختلافهما في القيد المقوم له و ان اتفقا على وحدته كما استظهر من كلام الاصحاب في القتل و غيره من الافعال التي لا تقبل التعدد.
مسألة ٥٣: اذا شهد بسرقة ثوب بعينه لكن قال أحدهما ان قيمته درهم و قال الاخر ان قيمته درهمان ثبتت بشهادتهما و الواجب على السارق دفع الاقل اذا لم يحلف المدعي على الاكثر.
و اذا اختلفا في الثمن فقال أحدهما انه باع بدرهم و الاخر بدرهمين لم يثبت شيء لما مر.
ولو شهد أحدهما باقراره بالعربية و الاخر بالانجليزية مثلا فان أطلقا أو وقتا بوقتين قبل و ان وقتا بوقت واحد سقطت الشهادتان للتكاذب.
و كذا اذا شهد أحدهما انه أقر عنده بمصر بكذا و الاخر انه أقر بطهران بكذا.
مسألة ٥٤: تثبت الدعوى في الفروض السابقة بيمين المدعي منضمة الى