القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٦ - نقل و تأكيد
مسألة ٣٦: يجب تحمل الشهادة اذا أشهده المشهود له أو المشهود عليه و يجب ادائها و الظاهر عدم وجوب الشهادة من دون اشهاد الا في بعض صور ذكرناه في مادة الكتمان في الجزء الثاني من حدود الشريعة في محرماتها، و يدل على الحكم الايات و الروايات ففي صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عز و جل و لا يأب الشهداء اذا ما دعوا قال قبل الشهادة و قوله: و من يكتمها فانه أثم قلبه قال بعد الشهادة[١].
و ظاهر الادلة كون الوجوب عينيا لكن الاكثر على كونه كفائيا و لم يظهر وجهه للسيد الاستاذ فالتزم الاول و قال ليس للشاد أن يكتم شهادته و ان علم ان المشهود له يتوصل الى اثبات مدعاه بطريق آخر، نعم اذا ثبت الحق بطريق شرعي سقط الوجوب لكن الاظهر كونه كفائيا و وجهه غير خفي.
نعم لا بأس بكون تحملها عينيا فيجب و ان اشهد المشهود له جمعا قبله لاحتمال الحاجة اليها بمرض أو سفر أو موت بعض الشهود أو للتعارض و الترجيح بكثرة الشهود لكن الاستاذ قال بكفاية وجوب التحمل و هذا منه عجيب نعم ناقش صاحب الجواهر في أصل وجوبه وفاقا للحلي فلاحظ[٢].
مسألة ٣٧: هل يجب الشهادة عند من كان الترافع اليه محرما ظاهر بعض الكلمات هو الاول و لكن انصراف الادلة عنه قوي، و أما اذا كان حكمه غير نافذ فالظاهر الوجوب للاطلاق فافهم.
مسألة ٣٨: اذا طلب المشهود له أكثر من اثنين للشهادة فان كان في شهادة الزايد أثر لاثبات حقه وجب الاجابة و الاداء للاطلاق و الا لا دليل على الوجوب لان الغية منه اثبات الحق دون السلطة المطلقة للمشهود له على الشهود.
[١] ص ٢٦٣ ج ١ تفسير البرهان و ص ٢٢٥ ج ١٨ الوسائل
[٢] ص ١٨١ ج ٤١ من الجواهر