القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٥ - بحث و تحقيق حول رد شهود
حصل من قول واحد و من بعض امور حدسية بعيدة مثلا و لا عيب في هذا القول سوى عدم ذهاب الفقهاء اليه عند من لا يجيز مخالفة المشهور ... و اللّه العالم.
مسألة ٢٤: قيل لا اشكال و لا خلاف في ان التصرف بالبناء و الهدم و الاجارة و نحو ذلك بغير منازع ينازعه فيه يشهد له بالملك المطلق اذا كان مع الاستفاضة بل المشهور ذلك و ان لم يكن معه استفاضة بل ادعى عليه الاجماع و انه لا ريب فيه.
أقول: أما مع الاستفاضة المفيدة للاطمينان فلا مانع منه على المشهور أما بدونها فلا دليل على جواز الشهادة بها و ان افاد الاطمينان بمذاقهم على انها فيه اشكالا نبه عليه في الجواهر[١] و اللّه العالم.
مسألة ٢٥: اذا مات الشاهد أو جن أو اغمى عليه بعد الشهادة صح للحاكم ان يحكم بشهادته بلا خلاف- كما قيلبلاصالة صحتها و كذا اذا شهد ثم زكى بعد الموت و غيره، و أما اذا فسق ولو بالكفر قبل الحكم فان أوجب ذلك شكا في العدالة السابقة كما اذا ثبت عدالته باطمينان القاضي فشك بفسقه هذا في عدالته السابقة فلا ينبغي الاشكال في بطلان الشهادة، و أما اذ ثبتت عدالته بالبينة مثلا فالظاهر قبول الشهادة مطلقا لان الثابت بالدليل تحقق العدالة حين الاداء دون بقائها الى حكم الحاكم هذا بحسب القاعدة.
و أما بحسب الفتوى ففي قبول مثل هذه الشهادة في حقوق الناس اختلاف فقيل بالقبول قيل بالرد و لعل القائل به أكثر و أما في حقوق اللّه فادعى الاتفاق على عدم القبول و على عدم حكم الحكم به لدرء الحدود بالشبهات.
أقول: لا شبهة في البين كما عرفت فان تم اجماع تعبدى فهو.
مسألة ٢٦: لا يثبت الزنا و السحق و اللواط بشهدة رجلين عدلين. بل لا بد
[١] يقدم شهادة الملك على شهادة التصرف على ما مر فى كتاب القضاء و اذا شهد بالملك المطلق استناد الى التصرف تعارضت البينتان فهذا تدليس يجب اجتنابه عند وقوعه. هذا ملخص اشكاله و هو موجه.