القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - كتاب الشهادات
الدون و عدمه في الامر الكبير[١] لكن لا أدري هل به قائل أم لا.
ثم ان الشهيد الثاني نقل عن جماعة الاتفاق على عدم قبول شهادة من دون العشرة حتى فى الدم و ان كان صاحب الجواهر لم يتحقق الاتفاق المذكور و الظاهر انه لعدم التمييز أو ضعفه. فلو اكتفى بالتمييز كان اجود و في الجواهر استظهار اختصاص الحكم من النص و الفتوى بالصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الاصول و العمومات الدالة على عدم قبول شهادتها[٢] لكنه لم يبين العمومات المذكورة[٣] و لعلها ما دال على اعتبار عدالة الشاهد أو ما دلّ على برائة ذمة المتهم بالقتل.
يقول المحقق في الشرايع: و التهجم على الدماء بخبر الواحد خطر فالاولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشر و بقاء الاجتماع اذا كان على مباح تمسكا بموضع وفاق.
أقول: كان اللازم عليه ان تقييده بأوّل كلامهم فانه مختار جماعة، و يدل عليه الصحيحتان المتقدمتان. و في اللمعة: الا في الجراح بشرط بلوغ العشر و ان يجتمعوا على مباح و ان لا يتفرقوا بعد الفعل المشهود به و الاقوى عدم اعتبار الشروط الثلاثة لعدم الدليل عليها بل لا يثبت الجراح بشهادتهم أصلا فان المستثنى هو القتل وحده.
[١] ص ٢٠٣ ج ١٨ قيل انها مشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك فى الكبير.
[٢] ص ١٤ ج ٤١
[٣] فى رواية المروزى عن الرجل عليه السلام: اذا تم للغلام ثمان ستين فجائز امره ... و اذا تم للجارية سبع( تسع خ ل) سنين فكذلك و مفهومها عدم جواز أمر الصبى و الصبية قبل البلوغ لكنه كما ترى فان الرواية ضعيفة سندا و دلالة لاحظها و سائر الروايات الواردة فى اشتراط البلوغ فى ص ٣٥٠ الى ص ٣٥٥ ج ١ جامع احاديث الشيعة.