القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٩ - احكام الاختلاف فى العقود
خلافا لبعضهم بل الاقوى تساقطهما و الرجوع الى الحلف على نحو سبق.
و ثانيا ان مدعى النصف يدعى النصف المشاع و هو بيدهما جميعا فبالنسبة الى الربع يكون خارجا فلتقبل بينته.
و ما ذكره ابن الجنيد من الثلثين و الثلث أيضا غير مدلل، و ان مال اليه صاحب الجواهر[١].
مسألة ٢٢٢: اذا مات مسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر و اتفقا على تقدم اسلام احدهما على موت الاب و اختلفا في لاخر فعلى مدعى التقدم الاثبات و الا كان القول قول الاخير مع حلفه اذا كان منكرا للتقدم. و أما اذا ادعى الجهل بالحال فلمدعى التقدم احلافه ان ادعى علمه بما يدعيه.
و وجه تقديم قول المنكر هو ان استصحاب بقاء كفره الى زمان موت أبيه يترتب عليه عدم ارثه منه و أما استصحاب عدم موت أبيه قبل اسلامه فلا يثبت به تأخر موت الاب عن اسلام ابنه ليترتب عليه ارثه منه، و لا يفرق في ذلك بين ما اذا كان الاسلام و الموت مجهولى التاريخ أو كان تاريخ احدهما معلوما و الاخر مجهولا على ما ذكره السيد الاستاذ و لا بأس به كما ذكرناه في بعض مباحث كتاب الطهارة في شرحنا على العروة الوثقى.
و اذا بنينا على عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ يقضى بنصف التركة بين الولدين فيما اذا كان تاريخ اسلام الابن معلوما و كان الاختلاف في تقدم موت الاب على اسلام ابنه و تأخره عنه، فانهم بنوا على اصالة تأخر الحادث، فاذا كان اسالم احدهما في شهر شعبان مثلا و كان اسلام الاخر في شهر رمضان و شك في الاب مات قبل دخول شهر رمضان أو بعده، فقالوا ان الاستصحاب لا يجرى في معلوم التاريخ و يجرى في المجهول فيحكم بذلك
[١] ص ٤٨٢ و ص ٤٨٣ ج ٤٠ من الجواهر.