القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٦ - احكام الاختلاف فى العقود
لهما يقسم بينهما بعد التحالف أو النكول.
و ذهب جمع الى حلف كل منهما لصاحبه كغير المتاع مما يتداعى فيه اثنان مثلا و كان في أيديهما و استدل للمشهور بصحيحة رفاعة عن الصادق عليه السّلام: قال اذا طلق الرجل امرأته و في بيتها متاع فلها ما يكون للنساء و ما يكون للرجال و النساء قسم بينهما، قال: و اذا طلق الرجل المرأة فادعت ان المتاع لها و ادعى الرجل ان المتاع له، كان له ما للرجال و لها ما يكون للنساء[١] و ليس في المسألة غيرها رواية معتبرة سندا و دلالة يستدل بها اذ رواية يونس لجهالة طريق الشيخ الى ابن فضال ضعيفة و موثقة سماعة مجملة تقريبا.
أقول العمدة هو ذيل الرواية فنحكم لاجله بأن ما للرجال للزوج و ما للنساء للزوجة اذا تداعيا و لم يقيما بينة أو أقاما بينة متساوية و أما تقسيم ما يصلح لهما بينهما فلم أجد عليه دليلا معتبرا و أما صدر الصحيحة فهو ظاهر- خصوصا بقرينة ذيلها في بيان الحكم الواقعي دون فرض الترافع و القضاء و لا أدري هل به قائل من الامامية أو لا؟ فيرجع فيما لهما الى القواعد العامة بل لا يترك الاحتياط مهما أمكن في مدلول ذيل الصحيحة لمكان صدرها.
نعم اذا جرت العادة باهداء المتاع من بيت الزوجة كان القول قولها مطلقا حتى فيما يخص الرجال تقديما للظاهر على الاصل حتى يثبت خلافه لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام فلاحظه بطوله[٢].
و لا ادري هل يوجد بما ذكرته من التفصيل قائل ام لا؟ و اللّه الهادي، و على كل مقتضى الاطلاق عدم اشتراط التصرف أو الاستيلاء في الحكم المذكور نعم قيل باعتبار عدم يد الاخر عليه فلو فرض ان المتاع الخاص بالنساء كان في
[١] ص ٥٢٤ ج ١٧ الوسائل.
[٢] ص ٥٢٣ ج ١٧ الوسائل.