القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٣ - احكام الاختلاف فى العقود
و لكن للشيخ الطوسي و من تبعه و للمحقق الحلي و صاحب الجواهر كلمات لا تفهم حق الفهم و لعل المطالع يتعجب من بعضها، و الحق ان حكم المسألة واضح كما عرفت، و كل ما قيل بخلافه لم يزدها الا ابهاما و اغلاقا[١] و اللّه العالم.
مسألة ٢١٦: اذا اختلفا في مال معين و ادعى كل منهما انه اشتراه من زيد و أقبضه الثمن، فان كذبهما حلف لها و اندفعا عنه و ان أقر لاحدهما دفع له العين و للاخر احلافه فان نكل و حلف الاخر المذكور غرم له القيمة أو الثمن و كذا ان أقر له بعد اقراره للاول الا أن يصدقه الاول فيدفع العين اليه، ولو أقر لكل منهما ببعضه متساويا أو مختلفا حكم به لهما، و لكل منهما احلافه، و ان أقر لاحدهما لا على التعيين أو قال لا أدري أو سكت جرى عليه حكم دعويين على مال لا يد لاحدهما عليه، و قد مر في الصورة السابعة. و نقل الجواهر عن كشف اللئام التقارع في الاول و سكت عليه و الحق ما عرفته سابقا.
و ان أقر لاحدهما و أقام الاخر البينة دفع المدعي به له و غرم المقر للاول القيمة أو ما أخذه منه لنفوذ اقراره. ولو أقر لهما أو كذبهما أو سكت و أقسام أحدهما البينة قضي له و للاخر احلافه ان ادعى علمه بأن العين كلها له فان نكل دفع الثمن كله و ان حلف دفع نصفه لاقراره، و ان أقاما البينة فان اعترف البايع لاحدهما فالحق له مع يمينه لما مر في الصورة السادسة في بعض المسائل المتقدمة و للاخر احلاف البائع ان الغينا بينته مطلقا و ان قلنا بصحتها في خصوص اقباض الثمن فللاخسر الرجوع الى أخذه و هذا غير بعيد. و ان اعترف لهما يحكم بالتنصيف لهما مع اليمين لما مر في الصورة الثانية، و يرجع كل منهما على البابع بنصف الثمن. و أما اذا نكل أحدهما و حلف الاخر حكم له بالمال كله و هل هو يستحق نصف الثمن على البايع أو كله؟ فيه بحث يأتي. و ان انكر
[١] لاحظ ص ٤٥٦ الى ص ٤٦١ ج ٤٠ من الجواهر.