القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٠ - احكام الاختلاف فى العقود
و ان لم نقل به لعدم اطلاق أو عموم في البين[١] فالقول قول الاخر الا أن يثبت المالك اشتغال ذمة القابض بالاجرة.
و يمكن أن نستدل على اصالة الضمان فيها بمعتبرة اسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت، فقال الرجل:
كانت عندي وديعة و قال الاخر: انما كانت لي عليك قرضا. فقال: المال لازم له الا أن يقيم البينة انها كانت وديعة[٢].
و لا موضوعية لخصوصيات المورد عرفا فكما نعمل بها في موردها كذلك في المقام و غيره و الجمود في أمثال المقام غير محمود و المقام محتاج الى مزيد تتبع و تفحص.
مسألة ٢١٠: اذا ادعى المالك ان المال الموجود قرض و يدعي القاضي انه وديعة فهو كالفرض المذكور في الموثقة السابقة (في المال التالف) فيقدم قول المالك لما عرفت، و لظاهر موثقة اخرى لاسحاق عن الصادق عليه السلام في رجل قال لرجل: لي عليك ألف درهم فقال الرجل: لا و لكنها وديعة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: القول قول صاحب المال مع يمينه[٣].
ولو كن المال تالفا لقال: و لكنها كانت وديعة. فدلالتها على وجود المال غير خفية لا يقال: لا بد من حملها على التالف حيث ان الدرهم مثلي فلو كانت الدراهم موجودة لم يكن أثر يترتب على الدعوى اذ ليس لمدعي القرض الامتناع
[١] الضمان يثبت بالالتزام به بعقد أو بالاستيلاء بغير اذن المالك كما قال الاستاذ و لكن يمكن أن يقال انه يثبت أيضا بالتصرف فى مال الغير من غير اسقاط الاجرة فعلى مدعى العارية اثباته.
[٢] ص ٢٣٢ ج ١٣ الوسائل
[٣] ص ١٣٩ المصدر