القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٩ - احكام الاختلاف فى العقود
و اذا لم تكن لهما بينة فان حلفت فهو و ان ردت و حلف أحدهما فيقضي له و ان حلفا فالظاهر الرجوع الى القرعة و في اعتبار الحلف الثاني بعد القرعة نظر. و يحتمل- على بعد- الرجوع الى القرعة بعد نكولها و قبل حلفهما فيحلف من اصابته القرعة.
مسألة ٢٠٨: اذا اختلفا في عقد فكان الناقل للمال يدعي البيع و كان المنقول اليه المال يدعي الهبة فان كانت عين المال باقية و لم يكن المنقول اليه ذا رحم أو لم يدع الهبة المعوضة التي ثبت تعويضها فجاز لمدعي البيع أخذها فانه على البيع له الفسخ من جهة عدم رد الثمن و على الهبة له الرجوع لجوازها و كذا اذا ادعى المنقول اليه الهبة المعوضة و لم يثبت التعويض.
و اما اذا تلفت العين أو كان المنقول اليه ذا رحم فيما ان مدعي البيع يدعي اشتغال ذمة الاخر فهو مدع فعليه الاثبات و الا حلف الاخر ان استحلفه، و اذا انعكس الامر فادعى الناقل الهبة و ادعى المنقول اليه البيع مع فرض بقاء المال و غير الرحم و عدم اثبات التعويض فعلى الناقل الاثبات لانه يدعي زوال ملكية الاخر بمجرد رجوعه و مع عدمه فالقول قول مدعي البيع مع حلفه ان شاءوا ما مع فرض عدم أحد تلك الامور الثلاثة فلا أثر لدعوى الهبة كما لا يخفى.
مسألة ٢٠٩: اذا ادعى المالك العارية و الاخر الاجارة فالقول قول المالك لان الاخر يدعي ملكية المنفعة و استحقاق ابقاء العين عنده الى انقضاء المدة فعليه الاثبات و ان أقاما بينة فيحلف من رجح بينته أو أصابته القرعة فان نكل ردّ على الاخر فان حلف يقضي له.
و ان ادعى المالك الاجارة و الاخر العارية فان قلنا باصالة الضمان في الاموال فعلى مدعي العارية الاثبات و الا يجب عليه أجرة المثل ان لم يثبت قول المالك