القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٦ - تتمة
دفع ما اقر به للمقر له، و اما اذا أخذ الحق غير المقر له باليمين المردودة ففي وجوب دفعه الى المقر له اشكال، من الاقرار و من استناد الاتلاف الى المقر له نعم اذا كان له عذر شرعي في ترك الحلف لا يبعد وجوب الدفع اليه فتأمل.
و على السادس يدفع الى من خرج القرعة باسمه مع يمينة ان اقاما بينة و الى احدهما ان اقامها و للاخر احلافه ان ادعى علمه و مع عدم البينة فيه وجهان التنصيف بعد التحالف و القرعة و لعلها الاظهر[١] ان لم يصالحا على التقسيم هذا بالنسبة الى حسم مدة النزاع و أما تكليف المقر في نفسه ففيه بحث معروف من ان الواجب عليه ما هو؟ تحصيل البرائة اليقينية بدفع الحق الى كل منهما؟
أو التنصيف لاجل قاعدة العدل و الانصاف؟ أو الرجوع الى القرعة؟ أو تخييره في دفعه الى ايهما شاء؟ أو معاملة المجهول المالك معه؟
ولو أقر رابع بان الدين المتنازع فيه في ذمته لا في ذمة المدعى عليه لم تندفع الخصومة عنه اذا لم يصدقا المقر و لا بد من العمل حسب اقراره.
ثم لا يخفى انه اذا تعارضت البينتان في الدين لا يصح احلاف الحاكم المتنازعين للتنصيف كما قلنا به في العين بل يتعين هنا القرعة لاخراج الحالف و ذلك لاختصاص ما دل على الاحلاف بالعين و عموم دليل القرعة فلذا قلنا في العين بتخيير الحاكم بينهما و بعدمه في الدين.
[١] مع فرض انحصار الحق فى المتنازعين كما مر.