القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٥ - تتمة
أيضا فافهم و يحتمل القرعة بعد حلفهما[١].
و ان كانت لاحدهما بينة يقضى له و هل للمدعى الاخر احلاف المنكر؟
فيه وجهان: الاشبه العدم لان الحق ثبت لغيره بحجة شرعية على الفرض فلا يحق له الدعوى بعدها.
و ان كانت لكل منهما بينة فالحق تساقطهما مع التساوي و يحلف من اصابه القرعة فيقضى له لصحيح عبد الرحمن و صحيح داود و صحيح الحلبي فانها مطلقة تشمل الدين و العين.
و كذا الحكم على الثالث سواء عين الغير ام لا صدقه الغير المذكور ام كذبه، و على الرابع يستحق كل منهما النصف للاقرار[٢] ول كل منهما احلاف المدعى عليه ان ادعى علمه كما ان لكل منهما احلاف صاحبه اذ يصبح منكرا بالنسبة الى ما اخذه من النصف و ان اقاما البينة لم ينفع لتساقطهما مع التساوي فيقرع الحاكم لاخراج مستحق الحلف فيدفع الحق اليه بحلفه فان حلف رد الى صاحبه و ان نكلا فالتنصيف.
و ان اقام احدهما البينة يأخذ الكل و ان دفع المديون نصفه الى الاخر و لا يرجع اليه عملا باقراره.
و على الخامس يجب عليه دفع الحق الى المقر له و للاخر احلافه ان ادعى علمه، و ان اقام بينة يأخذ الكل و لا يرجع المدعى عليه الى المقر كما مر.
و ان اقاما معا البينة فالحكم كما مر، فان خرج القرعة باسم المقر له و حلف أخذ حقه و ان خرج باسم صاحبه و حلف و أخذ الحق وجب على المدعى عليه
[١] مع فرض انحصار الحق فى المتنازعين كما مر فى ص ١٠١.
[٢] لو اقر الثلثين لاحدهما و الثلث للاخر مثلا يدفع الثلثين الى صاحبهما و الثلث الى صاحبه و هكذا.