القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٨ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
و هما مدعيان فتارة تقوم البينة من جميع الاطراف و تارة من بعضها، فعلى الاول ان ترجحت احديهما على الاخرى فهو و الا تتساقطان و يحلف الثالث المنكر فان البينتين المتعارضتين كالعدم فان نكل رد عليهما فان حلفا يقسم بينهما المال و ان نكل احدهما دون الاخر دفع اليه و ان نكلا سقطت الدعوى و ان اقام احدهما البينة اخذه[١].
و ان ادعى انها للغير فالغير قد يكون غاباء و قد يكون حاضرا مصدقا او مكذبا فيجرى عليه ما سبق.
و في المقام صور مركبة اخرى يفهم حكمها مما مرّ كما اذا كانت العين المتنازع فيها تحت يد أحد المتنازعين و ثالث أو بعضهما تحت يد ثالث و بعضها تحت يد احدهما أو كليهما و هكذا.
و اعلم ان المحكى عن المشهور أو الاشهر بل عن عامة المتأخرين و جماعة من القدمء المدعى عليه الاجماع ان العين المتنازع فيها اذا كانت بيد ثالث و كان لهما البينة قضى بارجح البينتين عدالة فان تساويا قضى لاكثرهما شهودا و مع التساوي عددا و عدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف و قضى له ولو امتنع احلف الاخر و قضى له و ان نكلا قضى به بينهما بالسوية[٢].
ثم نقل المحقق الحلي بعد عبارته هذه عن الشيخ تفصيلا اخر و لم يرتضه
[١] و فى الجواهر: فان نكل( الثالث عن اليمين فى فرض عدم البينة لاحد) فكما لا يد لاحد عليه، فان قلنا بالتحالف فيه فان حلفا أو نكلا اقتسماه و ان حلف احدهما خاصة كان له ج ٤٠ ص ٤٠٩ اقول: هذا اذا انكر الثالث ملكيتهما للعين و لم يدعها لنفسه و اما ادعاها لنفسه و نكل ثم نكل المتنازعان أيضا كان المال لذى اليد وحده على ما مر و هذا مما لا خلاف فيه و لا اشكال.
[٢] ص ٤٢٤ ج ٤١ الجواهر.