القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٥ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
القرعة حلف و أخذ المال و ذلك لصحيحة أبي بصير[١].
أقول: و هذا عجيب منه دام ظل و اليك نص الرواية: قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتى القوم فيدعى دارا في ايديهم و يقيم البينة و يقيم الذي في يده الدار البينة انه ورثها عن أبيه و لا يدرى كيف كان امرها، قال:
اكثرم بينة يستحلف و تدفع اليه و ذكر ان عليا عليه السّلام اتاه قوم يختصمون في بغلة[٢] فقامت البينة لهؤلاء انهم انتجوها على مذودهم و لم يبيعوا و لم يهبوا (و قامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك) فقضى بها لاكثرهم بينة و استحلفهم.
فان صدر الرواية و ان اختص بفرض جهل ذي اليد بحقيقة الحال الا ان ذيله ظاهر في انكار ذي اليد و مع ذلك امر بترجيح الاكثر مع الحلف و هذا واضح.
ثم قال دام ظله: نعم اذا صدق المدعى صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال و لكنه ادعى ان من انتقل منه المال اليه قد غصبه أو كان المال عارية عنده مثلا فان اقام البينة عليه حكم بها له و الا فهو لذى اليد.
أقول: و هذا لذيل الصحيحة المذكورة و نصه: فسألته حينئذ فقلت:
أرأيت ان كان الذي ادعى الدار قال: ان ابي هذا الذي هو فيها اخذ بغير ثمن و لم يقم الذي هو فيها بينة الا انه ورثها عن أبيه، قال: اذا كان الامر هكذا فهي للذي ادعاه و اقام البينة عليها. و ليس فيه فرض تصديق المدعى جهل ذي اليد فلاحظ و تأمل.
(الصورة السابعة) اذا لم يكن العين المتنازع فيها تحت يد احد و لا بينة
[١] ص ١٨١ ج ١٨ الوسائل.
[٢] لابد من فرض الكلام بقرينة الاستشهاد فيما كانت البغلة فى يد احدهما.