القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٣ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
(الصورة الخامسة) اذا كانت العين بيد احدهما و كانت لاحدهما بينة فان كانت البينة للمدعي تدفع العين اليه لتقديمها على اليد و ان كانت لذى اليد فالامر اوضح، و لكن هل عليه حلف من جهة انه منكر كما مر عن السيد الاستاذ و صرح به في المقام أيضا فيه نظر كما مر.
نعم لو قلنا بلغوية بينة المنكر و انه ليس له الا الحلف بطل الفرض و رجع الى الصورة الرابعة لكنه ضعيف لضعف ما استدلوا عليه كما يأتي في الصورة السادسة.
(الصورة السادسة) اذا كانت على العين يد احدهما و اقام كل منهما بينة ففيه أقوال[١] و المشهور شهرة عظيمة انه يقضى بها للخارج دون المتثبث[٢].
ان شهدت لهما بالملك المطلق مع التساوى في العدد و العدالة و عدمه بل عن الخلاف و الغنية و السرائر و ظاهر المبسوط الاجماع عليه، و قيل بتقديم بينة الداخل و على الاول لا فرق عندهم بين الشهادة بالسبب و عدمه، و قيل بتقديم بينة الداخل ان شهدتا بالسبب و أما لو شهدت للتشبث بالسبب و للخارج بالملك المطلق فيقضى لصاحب اليد سواء كان السبب مما لا يتكرر كانتج و نساجة الثوب أو يتكرر كالبيع و الصياغة خلافا لابن ادريس حيث قدم بينة الخارج حتى في هذا الفرض.
و استدلوا على الاول بالاجماع المنقول و خبر منصور عن الصادق عليه السّلام ففي ذيله: و لا اقبل من الذي هي في يده بينة لان اللّه عز و جل أمر ان تطلب
[١] انهاها النراقى فى محكى مستنده الى تسعة.
[٢] فى ص ٤٦٠ ج ٤ الجواهر اذ المراد بالداخل و الخارج فى كلامهم المدعى و المنكر لا خصوص ذى اليد و مدعيه و ان كانت النصوص مشتملة عليه.