القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٠ - القول فى أحكام اختلاف دعوى الاملاك
فزعم كل واحد منهما انها نتجت على مذوده و أقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فأقرع بينهما ...[١] و القرعة لمستحق اليمين دون المال جمعا بينها و ما سبق.
و يظهر منها و من سابقتها كفاية كل من الاكثرية و الاعدلية في الترجيح و عدم لزوم جمعهما فيه و عليهما يحمل اطلاق صحيح داود بن سرحان[٢] و صحيح الحلبي[٣].
ثم ان مقتضى الجمع بين موثقة عمار و هاتين الروايتين هو تخيير القاضي بين احلاف المتنازعين كما فيها و احلاف احدهما بالقرعة كما فيهما فاذا نكل رد على الاخر. و لكن الاحوط اختيار احلافهما و ترك القرعة لاحلاف أحدهما و سيدنا الاستاذ ذكر ان صحيحة عبد الرحمن مطلقة فتقيد بموثقة اسحاق المختصة بالمال فلا منافاة[٤] و فيه ما عرفت من عدم المنافاة و عدم وجه للتقييد.
و يمكن أن يقال بتخيير القاضي بين أمور ثلاثة أحلافهما معا و أحلاف أحدهما بالقرعة و اخراج المستحق بالقرعة من دون أحلاف كما لعله ظاهر موثقة سماعة.
و اما اعتبار الحلف في فرض ترجيح احدى البينتين ففيه تردد من ثبوته في فرض كون المال بيد أحد المتنازعين كما في صحيحة أبي بصير الاتية و الظاهر عدم الفرق بينه و بين المقام و من اختلافهما ملاكا. بقى في المقام أمران:
الاول ما في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام:
قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين و الاخر خمسة، فقضى لصاحب
[١] ص ١٨٥ المصدر
[٢] ص ١٨٣ المصدر
[٣] ص ١٨٥ المصدر
[٤] ص ٥٣ ج ١ مبانى تكملة المنهاج