القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - القول فى احكام التوصل الى الحق
في جواز التقاص (بمثل ما اعتدى عليكم) فتأمل و لا اطلاق ظاهرا في الروايات المجوزة فاذا كان حقه حنطة و يمكنه اخذ الحنطة من ماله يشكل خذ الارز أو اللحم أو الفرش أو النقود لعدم المثلية التامة حينئذ و اما مع عدم التمكن منه فلا اشكال فيه من دون فرق بين المثليات و القيميات بل يجوز حينئذ أخذ العين مكان المنفعة و عكسه.
مسألة ١٨٠: اذا أخذ الزايد من حقه من باب الضرورة و بقصد الرد فتلف الزايد من دون افراط و تفريط قيل لا يضمن لان يده يد امانة، و لكن يحتمل الضمان لان الامانة الشرعية لا تنافي الضمان في الجملة و العمدة وجود المقتضى للضمان و عدمه.
مسألة ١٨١: لو توقف اخذ حقه على بيع مال الغاصب مثلا جاز بيعه لما مر، و اما اذا لم يتوقف كما اذا كان قيمة المال بمقدار حقه فلا اشكال في جواز اخذه مقاصة. و أما جواز بيعه و أخذ قيمته مقاصة أو بيعه و اشتراء شيء من جنس ماله ثم اخذه مقاصة ففيه اشكال لعدم ما يدل على صحة مثل هذه التصرفات غير الضرورية في مال الغير.
مسألة ١٨٢: اذا رضى المقتص منه باد اء الحق بعد المقاصة فان كان دينا فلا شيء في البين يتبادل سوى الاستغفار عن تأخير ردّ الحق و ان كان عينا فالظاهر وجوب قبول العين ورد ما أخذه مقاصة ان بقى و الّا المثل او القيمة، لعدم استفادة المفاوضة القهرية من الادلة بل الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة، نعم اذا لم يدفع الاخذ ما اخذه او مثله او قيمته جاز له تملك العين مقاصة. و منه يظهر الاشكال في تصرفات المقتص منه في العين المذكورة ولو بعد مقاصة مالكها من ماله اذ مع فرض عدم حصول المعاوضة القهرية كان التصرف فيها محرما. لكن في الجواهر: بل ظاهرها ملك المقاص العوض الذي يأخذه و