القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٦ - القول فى احكام التوصل الى الحق
قيل لا خلاف و لا اشكال في عدم استقلاله[١] فلا بد له من استيذان الحاكم، و لازمه الصبر في فرض عدم تمكنه من مراجعة الحاكم أو من أثبات حقه عنده لكن الاظهر حينئذ جواز الانتزاع لبناء العقلاء و لاطلاق رواية اسحاق[٢] ان تمت سندا.
مسألة ١٧٤: اذا جحد الحق من غير عناد كما اذا اعتمد على الاصل او على الفتوى اجتهادا أو تقليدا قيل لا يجوز لصاحب الحق اخذه من ماله الا بالترافع لكن الاظهر هو الجواز لما مر في المسألة السابقة.
مسألة ١٧٥: لو منع الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة قيل لا يجوز له التقاص و كذا لو شك في ان الغريم جاحد أو مماطل. أقول: أما في الحياء فالامر كما ذكر و أما في الخوف و الشك فالظاهر جوازه و يظهر وجه مما مر، فتأمل.
مسألة ١٧٦: اذا امتنع الغريم عن اداء الحق، سواء جحد من رأس أو ماطل مع الاعتراف جاز الاخذ منه قهرا و جازت المقاصة من أمواله لما مرّ من الايات فانه ظالم و معتد حدوثا أو بقاء و لجملة الروايات التي ذكرناها في حدود الشريعة في محرماتها[٣] و نتبرك هنا بواحدة منها و هي صحيحة داود قلت لابي الحسن موسى عليه السّلام اني اخالط السلطان (اني اعامل قوما) فتكون عندي الجارية فيأخذونها و الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي ان آخذه قال خذ مثل ذلك و لا تزد عليه[٤].
[١] ص ٣٨٨ ج ٤٠ الجواهر.
[٢] ص ٢٠٤ ج ١٢ الوسائل.
[٣] ص ٨١ ج ١.
[٤] ص ٢٠٢ ج ١٢ الوسائل.