القضاء و الشهادة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - القول فى بقية أحكام المدعى و المنكر
الثامن: اذا ادعى المالك أن المال التالف قرض و يدعى القابض انه وديعة يقدم قول المالك مع يمينه كما في موثقة اسحاق[١].
التاسع اذا ادعى مالا و لا معارض له فانه يقضى له من دون بينة و يمين بلا خلاف اجده فيه، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه، لاصالة صحة قول المسلم و فعله بل كل مدع و لا معارض له كما في الجواهر.
و في صحيح منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قلت عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه الف درهم فسأل بعضهم ألكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم لا و قال واحد منهم هو لي. فلمن هو؟ قال للذي ادعاه[٢].
قال المحقق العراقي (قده) في كتاب قضائه ص ٨٦:
ان ظاهر كلماتهم سماع الدعوى في كثير من المقامات بيمينه، و الظاهر ان ذلك ليس من جهة سماع اليمين من المدعى كى يستلزم تخصيص ادلة الوظايف، بل عمدة الوجه ان قول المدعى في هذه المقامات بعد ما كان في نفسه حجة فصارت دعواه مقرونة بالحجة نظير دعوى ذي اليد ...
نعم يبقى الكلام في وجه سماع قولهم بعد الجزم بعدم كونها بمجموعها تحت كبرى واحدة.
بل هنا كبريات متعددة:
منها كبرى المدعى بلا معارض.
و منها كبرى سماع قول ذي اليد.
و منها كبرى سماع قول الامين فيما ثبت فيه امانته.
[١] ص ٢٣٢ ج ١٣ الوسائل.
[٢] ص ٢٠٠ ج ١٨.