فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧ - المطلب الأول منصب القضاء و عظم مسئوليته
الأمر الثاني: في حكوميّة منصب القضاء
و البحث هنا في مطلبين:
المطلب الأوّل: منصب القضاء و عظم مسئوليّته
قال صاحب الجواهر قدس سره: «و لعلّ المراد بذكرهم الولاية بعد العلم بعدم كون القضاء عبارة عنها، بيان أنّ القضاء الصحيح من المراتب و المناصب، كالإمارة، و هو غصن من شجرة الرئاسة العامّة للنبيّ صلى الله عليه و آله و خلفائه عليهم السلام. و هو المراد من قوله تعالى: «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ»[١] ... قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: «يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه [ما جلسه][٢] إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ»[٣]، و قال الصادق عليه السلام:
«اتّقوا الحكومة؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في
[١]- ص( ٣٨): ٢٦.
[٢]- كما في نسخة من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٤.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٢، ج ٢٧، ص ١٧- الكافي، ج ٧، ص ٤٠٦- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٤- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢١٧- مرآة العقول، ج ٢٤، ص ٢٦٥- ملاذ الأخيار، ج ١٠، ص ٧- روضة المتّقين، ج ٦، ص ١٨- و الحديث مرسل في الفقيه، ضعيف في الكافي و التهذيب بأبي جميلة و هو مفضل بن صالح، و يحيى بن المبارك مجهول.