فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٠ - أ - خبر يونس عن بعض رجاله
المتاخم للعلم و هو الاطمئنان العرفي فهي حجّة شرعاً لأنّ العلم حجّة ذاتاً و الاطمئنان العرفي يعامل معه العرف معاملة العلم و اليقين، و السيرة المشتهرة تؤيّد ذلك. و أمّا إذا أفادت الظنّ الراجح غير الواصل إلى تلك المرتبة فليست بحجّة ذاتاً. لكن يستدلّ لإثبات حجّيّتها بامور:
[أدلة حجية الاستفاضة]
أ- خبر يونس عن بعض رجاله
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ، أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة [إذا لم يعرفهم من غير مسألة][١]؟ فقال:
خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم [بها بظاهر الحال][٢]؛ الولايات، و التناكح و المواريث [المناكح و الأنساب][٣] و الذبائح و الشهادات. فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه.»[٤] و في الخصال أورده بسند آخر رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام، قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام: خمسة أشياء يجب على القاضي الأخذ فيها بظاهر الحكم؛ الولاية و المناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، إذا كان ظاهر الشهود مأموناً جازت شهادتهم و لا يسأل عن باطنهم.»[٥] قال الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه الله: «بناءً على أنّ المراد بظاهر الحكم هو ما ظهر بين الناس من الحكم بمعنى نسبة المحمول إلى الموضوع في الامور المذكورة، إذ هو معنى الشياع و الاستفاضة المذكوران بل، هما ظاهر الحال أيضاً، كما أنّ المراد من الاكتفاء به في الشهادات أنّه تجوز الشهادة بما يحصل منه بمعنى، كما يقول: دار زيد وقف، و عمرو
[١]- هذه الجملة ليست في نسخ من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٩.
[٢]- هكذا في تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٨٨ و أورده في ص ٢٨٣ مطابقاً للمتن.
[٣]- هكذا في من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٩.
[٤]- وسائل الشيعة، باب ٢٢ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، صص ٢٨٩ و ٢٩٠.
[٥]- الخصال، ج ١، صص ٣١١ و ٣١٢.