فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٩ - الثالثة في حالة تبين الخطأ
فصّل. أمّا الذين أطلقوا القول بالنقض فمنهم: الشيخ[١] و أبو الصلاح[٢] و ابن البرّاج[٣] و ابن حمزة[٤] و العلّامة[٥] و الفيض[٦] و المصنّف نفسه و هو ظاهر المحقّق اليزدي رحمهم الله[٧].
قال الشيخ رحمه الله: «إذا قضى الحاكم بحكم ثمّ بان له أنّه أخطأ ... وجب عليه أن ينقض حكمه عندنا و يستأنف الحكم بما علمه حقّاً.»[٨] و أمّا المفصّلون فمنهم من فصّل بين ما إذا كان حكمه مخالفاً لدليل قطعي فيجب عليه نقضه، و بين ما خالف به دليلًا ظنّياً فلا ينقض، إلّا أن يقع الحكم خطأً أو لم يستوف شرائط الاجتهاد و هذا محصّل قول العلّامة[٩] و فخر المحقّقين رحمهما الله[١٠].
و منه التفصيل بين ظهور بطلان الحكم فينقض و بين تغيّر الاجتهاد الذي كان الحاكم به غير مقصّر في النظر إذا رجّح عنده المصير إليه فإنّه لا ينقض، كما قال به الشهيد الثاني
[١١] و المحقّق النراقي[١٢] و الشيخ الأنصاري[١٣] و هو المستنبط من عبارة المحقّق النجفي رحمهم الله
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ١٠١- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢١٤.
[٢]- الكافي في الفقه، ص ٤٤٨.
[٣]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٩٩.
[٤]- الوسيلة، ص ٢١٠.
[٥]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٤١.
[٦]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٢٥٠.
[٧]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢٨.
[٨]- المبسوط، المصدر السابق.
[٩]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٣٣- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٥٤.
[١٠]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣١٩.
[١١]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٩١.
[١٢]- مستند الشيعة، ج ١٧، صص ٨٠ و ٨١.
[١٣]- القضاء و الشهادات، صص ١٤٢- ١٥٠.