فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٧ - الأمر التاسع في اختلاف الشهود و تعارض البينتين
الجارحين. فالتقدّم لمن يخبر عن أمر قد خفي على الآخرين و قد يقدّم الجرح بهذا الملاك.
و أمّا صورة التعارض فكلا الطرفين يدّعي العلم بأمر يضادّ ما يدّعيه الآخر، فلا يمكن الجمع بين علمهما و لا ترجيح لأحدهما على الآخر فهل يقف في الحكم كما عن الشيخ الطوسي[١] و الشهيد الثاني رحمهما الله[٢] أو يعمل على الجرح كما استحسنه المصنّف و ذهب إلى تقدّم الجرح الشيخ و ابن إدريس و ابن حمزة رحمهم الله[٣] أو يقال بالتساقط كما عليه العلّامة و المحقّق العراقي رحمهما الله[٤] أو يقال بتقديم التعديل للأصل مع الخلوّ عن ظهور المعارض كما احتمل الفاضل الأصبهاني رحمه الله[٥]، وجوه.
ثمّ لا يخفى الفرق بين التوقّف و التساقط، إذ عند تساقط البيّنتين يرجع إلى الحلف و يحكم على طبقه أو نكوله و يراد من توقّف الحكم عند التعارض عدم اختتام الدعوى و إمكان تدارك الشهود الآخرين.
[١]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢١٩.
[٢]- مسالك الأفهام، المصدر السابق.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ١٠٨- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٧٤- الوسيلة، ص ٢١١.
[٤]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٤١- كتاب القضاء للعراقي، ص ٦٢.
[٥]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٣٢.