فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٥ - الأمر الرابع في بذل المال لتولي القضاء
و قال النبيّ صلى الله عليه و آله لعبد الرحمن بن سمرة: «يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنّك إن أعطيتها عن مسألة وكّلت إليها و إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها» متّفق عليه».[١] أقول: أمّا كونه رشوة ففيه ما لا يخفى، لأنّها بذل المال على الحكم لأحد الخصمين و لو كان باطلًا و أمّا الحكم بالحقّ إذا توقّف على بذل المال للجائر و كان القضاء متوقّفاً على مرافقة الجائر، فلا إشكال في وجوبه و لكن يحرم على الآخذ أخذه كما أنّه لا بأس ببذل المال للجائر على عزل من ليس أهلًا للقضاء و عدم عزل من كان صالحاً للقضاء إذا كان متعيّناً. لكن تعيين المصداق و تشخيص المورد في غاية الإشكال فلا يبعد الاحتياط فيه.
[١]- المغني مع الشرح الكبير، ج ١١، صص ٣٧٥ و ٣٧٦؛ روي حديث عبد الرحمن في مسند أحمد، ج ٥، ص ٦٢- صحيح البخارى، ج ٨، ص ١٨٤- صحيح مسلم، ج ٣، ص ١٢٧٣- سنن أبي داود، ج ٣، ص ١٣٠- السنن الكبرى، ج ١٠، ص ١٠٠.