فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٩ - ٢ - إنه لو حكم في المسجد، يجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها
لنفسك و رفقاً برعيّتك و إعذاراً تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ.»[١] و عن علي عليه السلام أنّه بلغه أنّ شريحاً يقضي في بيته فقال عليه السلام: «يا شريح! اجلس في المسجد، فإنّه أعدل بين الناس فإنّه وهن بالقاضي أن يجلس في بيته.»[٢]
٢- إنّه لو حكم في المسجد، يجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها
أقول: كون القضاء في المسجد مستحبّاً أو مكروهاً؛ فسيأتي البحث عنه في الآداب المكروهة، أمّا استحباب استدبار القاضي أو استقباله للقبلة في المسجد أو في غيره؛ فإنّه مختلف فيه؛ و المشهور الاستدبار كما قال به المفيد[٣] و أبي الصلاح[٤] و الشيخ في النهاية[٥] و ابن حمزة[٦] و ابن إدريس[٧] و الفاضل الآبي[٨] و الفاضل السيوري[٩] و أحمد بن فهد الحلّي[١٠] و الشهيد الثاني
[١١] و المحقّق الأردبيلي رحمهم الله[١٢] و غيرهم.
[١]- نهج البلاغة، الكتاب ٥٣، ص ٤٤٢.
[٢]- مستدرك الوسائل، الباب ١١ من أبواب آداب القاضي، ح ٣، ج ١٧، ص ٣٥٨.
[٣]- المقنعة، ص ٧٢٢.
[٤]- الكافي في الفقه، ص ٤٤٤.
[٥]- النهاية، ص ٣٣٧.
[٦]- الوسيلة، ص ٢٠٩.
[٧]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٥٦.
[٨]- كشف الرموز، ص ٤٩٥.
[٩]- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٢٤٠.
[١٠]- المهذّب البارع، ج ٤، ص ٤٥٩.
[١١]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٦٦.
[١٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٣٤.