فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٢ - القسم الثاني مخالفة الحكم لدليل قطعي أو لضرورة الفقه أو الواقع
القسم الثاني: مخالفة الحكم لدليل قطعي أو لضرورة الفقه أو الواقع
كما إذا حكم بعدم الحرمة الأبديّة فيمن تزوّج مع امرأة في عدّتها عالماً بأنّها في العدّة.
قال العلّامة رحمه الله: «و بالجملة؛ إذا خالف دليلًا قطعيّاً، وجب عليه و على غير ذلك الحاكم نقضه، و لا يسوغ إمضاؤه؛ سواء خفي على الحاكم به أو لا، و سواء أنفذه الجاهل به أم لا.»[١] و قال المحقّق العامليّ رحمه الله: «إنّهم اتّفقوا على الحكم بالنقض إذا بان البطلان و اتّضح الفساد.»[٢] قال النراقي رحمه الله: «و إن ظهر خطؤه في دليل قطعي غير متحمّل لقبول المخالفة من المجتهدين، لم يجز إمضاؤه، بل وجب عليه و على غير ذلك الحاكم نقضه، سواء خفي الدليل على الحاكم الأوّل أو لا، و سواء أنفذه الحاكم الأوّل أو لا، ... للإجماع، كما صرّح به بعض الأجلّة في شرحه على القواعد أيضاً[٣]؛ و للقطع بأنّه خلاف حكم اللَّه، فإمضاؤه إدخال في الدين ما ليس منه، و حكم بغير ما أنزل اللَّه، فيدخل في نصوص من حكم به، أو لم يحكم بما أنزل اللَّه.»[٤] و قال المحقّق النجفي رحمه الله: «و ينقض إذا خالف دليلًا علميّاً لا مجال للاجتهاد فيه أو دليلًا اجتهاديّاً لا مجال للاجتهاد بخلافه إلّا غفلة و نحوها.»[٥] و أمّا المحقّق الرشتي رحمه الله فقد قال: «لو علم الحاكم أو غيره، مخالفة حكم الحاكم الأوّل للحكم الإلهي الواقعي، علماً قطعيّاً، سواء كان ذلك بنظر الحاكم الثاني في الحكم الأوّل
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٣٣؛ و بنحو ذلك قال ولده في إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣١٩.
[٢]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٥٢.
[٣]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٣٣.
[٤]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٨٠.
[٥]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٩٧.