فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨ - الأمر الثاني في قيد الكمال في العقل
و ثانياً: دليل الأولويّة
؛ لأنّ عباراتهما و أحكامهما لا تنفذ في حقّهما فكيف تنفذ في حقّ غيرهما.
و ثالثاً: الإجماع، نقلًا و تحصيلًا
و عليه اتّفاق المسلمين.[١]
و رابعاً: بناء العقلاء
. و خامساً: انصراف الأخبار عنهما
[٢]، و إن أمكن رجوعه إلى الأدلّة السابقة.
و سادساً: خبر أبي خديجة، سالم بن مكرم الجمّال
، عن الصادق عليه السلام: «... اجعلوا بينكم رجلًا ...»[٣] و إن أمكن أن يقال أنّ «الرجل» هنا يراد به الجنس، لا خصوص البالغ، أو ورد مورد الغالب فلا مفهوم له، أو أنّ الرجل بمعنى أحد، كما يستعمل كثيراً فيه، و كيف كان فلا يشمل الدليل غير البالغ العاقل.
و سابعاً: الأصل عدم نفوذ الحكم
إلّا أن يثبت خلافه و القدر المتيقّن الخارج منه هو البالغ العاقل.
الأمر الثاني: في قيد الكمال في العقل
و إنّما ينبغي التأمّل في كلمة «الكمال» في قوله رحمه الله: «كمال العقل» و تشخيص المراد منه؛ لأنّ الكمال من الصفات القابلة للترجيح و التفضيل، و عليه، فأيّ مرحلة من مراحل الكمال هي المطلوبة؟ هل المقصود بالكمال أن لا يكون سفيهاً أو ناقص العقل، أو المراد منه أن يكون ذكيّاً و حاذقاً، أو أن يكون عقله و إدراكه مناسباً لعمل القضاء، فلا يكفي
[١]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٢- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٩- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٢٧- الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، ص ٧٤٣.
[٢]- راجع: العروة الوثقى، ج ٣، ص ٤.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٦، ج ٢٧، ص ١٣٩؛ و مثله الباب ١، ح ٥، ص ١٣.