فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٢ - و من المناسب التعرض لأدلة الجواز و عدمه
تصرّفه إلّا بتنفيذ الآخر.»[١] و قال الشيخ الأعظم رحمه الله: «أمّا لو شرط في صورة التشريك اتّفاقهما في كلّ حكم فإن كان مرجعه إلى وجوب اتّفاقهما في حكم جميع الدعاوي المرفوعة إليهما لم يجز؛ لأنّه ليس مقدوراً لهما. و إن كان مرجعه إلى التولية في قطع الدعاوي التي لا يختلفان في حكمهما دون ما اختلفا فيه فيجب الرجوع فيه إلى الناصب، أو إلى ثالث نصبه لقطع الدعاوي المختلف فيها بين الأوّلين، فلا ينبغي الإشكال في الجواز، و مرجع الوجهين إلى كون الاتّفاق في الحكم شرطاً للواجب أو للوجوب.»[٢] هذا، و أمّا الأقوال فيها فقال العلّامة رحمه الله: «الأقرب الجواز»[٣] و كذلك ولده فخر المحقّقين[٤] و الشهيد الثاني[٥] مع تأمّل في كلامه و السيّد العاملي[٦] و الشيخ محمد حسن النجفي رحمهم الله[٧]. و هذا رأي فقهاء الحنفيّة و بعض الحنابلة و الشافعيّة[٨]. و لكنّ العلّامة رحمه الله أفتى في بعض كتبه بعدم الجواز[٩]، و توقّف الشهيد الأوّل رحمه الله[١٠] و المسألة غير موجودة في كثير من كتب المتقدّمين و المتأخّرين.
و من المناسب التعرّض لأدلّة الجواز و عدمه.
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٦٠.
[٢]- القضاء و الشهادات، ص ٧١.
[٣]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٢٢.
[٤]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣٠٠.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٥٥.
[٦]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٢.
[٧]- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٨]- الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، ص ٧٥٤- نظام القضاء الإسلامي، ص ٣٠٩.
[٩]- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٨١، فرع« ى»- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٣٩.
[١٠]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦٧.