فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٥ - الأمر الأول فيما يستدل به للآداب
يتعلّق نفسه بها ليفرغ للحكم و لا يشغل قلبه بغيره ...»[١] فعبّر بالوجوب لا الاستحباب.
أمّا نحن فلا نورد الآداب واحداً واحداً، بل نتعرّض للأدلّة التي يمكن أن يستدلّ بها إجمالًا، و في الأثناء نتعرّض لبعض الآداب.
الأمر الأوّل: فيما يستدلّ به للآداب
١- خبر سلمة بن كهيل، قال سمعت علياً عليه السلام يقول لشريح: «... ثمّ واس بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك و لا ييأس عدوّك من عدلك ...
و إيّاك و التضجّر و التأذّي في مجلس القضاء الذي أوجب اللَّه فيه الأجر ... و إيّاك أن تنفذ قضيّة في قصاص، أو حدّ من حدود اللَّه، أو حقّ من حقوق المسلمين حتّى تعرض ذلك عليَّ إن شاء اللَّه، و لا تقعد في مجلس القضاء حتّى تطعم.»[٢] ٢- معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ابتلى بالقضاء فليواس [فليساو] بينهم في الإشارة و في النظر و في المجلس.»[٣] ٣- و بهذا الإسناد: «إنّ رجلًا نظر بأمير المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أيّاماً، ثمّ تقدّم إليه في خصومة [حكومة] لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أ خصمٌ أنت؟ قال: نعم. قال:
تحوّل عنّا؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى أن يضاف الخصم إلّا و معه خصمه.»[٤] ٤- خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا تقاضى إليك
[١]- المقنعة، ص ٧٢٢.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب آداب القاضي، ح ١، ج ٢٧، صص ٢١١ و ٢١٢.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، ح ١، ص ٢١٤- و راجع في هذا المجال: مستدرك الوسائل، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي، ج ١٧، ص ٣٥٠.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي، ح ٢، ج ٢٧، صص ٢١٤ و ٢١٥.