فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢ - أولا الدليل النقلي
أوّلًا: الدليل النقلي
١- قوله تعالى: «... وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[١].
و تقريب الاستدلال؛ أنّ القضاء و اختصاصاته؛ مثل، الإحضار و التعزير و تنفيذ الأحكام و إجراء الحدود، سبيل و إعمال للولاية. و قد نفتهما الآية الكريمة عنهم؛ لأنّ المقصود من السبيل هو التفوّق و التسلّط و لا شكّ أنّ القاضي مسلّط على المترافعين و من ينفذ عليه حكمه.
٢- و قوله تعالى: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ...»[٢].
المراد من الطاغوت، من خالف اللَّه و رسوله بقرينة المقابلة أي الآية السابقة و هي:
«فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»[٣].
٣- الآيات الدالّة على حرمة تولّي الكفّار، و منها الآيات الكريمة:
«لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ»[٤] و «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»[٥] و «وَ لا تُطِعِ*
[١]- النساء( ٤): ١٤١.
[٢]- النساء( ٤): ٦٠.
[٣]- النساء( ٤): ٥٩.
[٤]- آل عمران( ٣): ٢٨.
[٥]- المائدة( ٥): ٥١.