فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٧ - الثالث الإجماع
الرجل يزني أو يشرب خمراً أن يقيم عليه الحدّ و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره؛ لأنّه أمين اللَّه في خلقه ...»[١] و لا يستشكل عليها بأنّ مورد الرواية الإمام المعصوم عليه السلام، لما ذكرناه آنفاً و لأنّ العلماء و منهم القضاة أمناء اللَّه تعالى و أمناء الرسل، كما في رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «العلماء أمناء»[٢] و في رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا. قيل: يا رسول اللَّه! و ما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتّباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم.»[٣] و أيضاً كلّ حاكم عادل فهو إمام المسلمين؛ لأنّ الإمام العدل أعمّ من المعصوم، كما قال الشيخ الحرّ العاملي رحمه الله.[٤] ٩- ما يدلّ على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أيضاً أدلّة وجوب إعانة الضعيف و إغاثة الملهوف و دفع الظلم عن المظلوم.
الثالث: الإجماع
، و قد صرّح به السيّد المرتضى[٥]، و الشيخ الطوسي[٦]، و ابن زهرة[٧] و يظهر من ابن إدريس رحمهم الله[٨] أيضاً.
و يؤيّد ذلك إنكار الإماميّة توقّف أبي بكر عن الحكم لفاطمة عليها السلام بفدك، لمّا ادّعت أنّه
[١]- نفس المصدر، الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٣، ج ٢٨، صص ٥٧ و ٥٨.
[٢]- الكافي، ج ١، ص ٣٣، ح ٥.
[٣]- نفس المصدر، ص ٤٦، ح ٥.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من كتاب الاعتكاف، ح ٢، ج ١٠، ص ٥٣٩؛ و توجد أحاديث كثيرة فيها لفظ الإمام و المراد منه أعمّ من المعصوم. راجع: وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب الدين، ج ١٨، صص ٣٣٥-/ ٣٣٧ و أيضاً الباب ٢٦ من أبواب آداب السفر، ج ١١، ص ٣٩٨ و غيرها.
[٥]- الانتصار، ص ٤٨٦.
[٦]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٤٤.
[٧]- غنية النزوع، ص ٤٣٦.
[٨]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٧٩.