فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٢ - المسألة الحادية عشرة موارد عدم نفوذ الحكم
[المسألة الحادية عشرة] موارد عدم نفوذ الحكم
قد أفتى بعض الفقهاء طبقاً لما ذهب إليه المصنّف مثل العلّامة رحمهما الله[١]، و الشهيد الأوّل رحمه الله اعتقده في قضاء التحكيم دون المنصوب و قال: «لا ينفذ حكم من لا تجوز شهادته عليه كالخصم على خصمه في هذه الحكومة أو في غيرها و الولد على والده و العبد على سيّده في قضاء التحكيم.»[٢] و المسألة في باب الشهادات مختلف فيها في بعض جوانبها فمثلًا؛ في عدم قبول شهادة الولد على والده قال الشهيد الثاني رحمه الله: «إنّ الأصحّ قبول [قبولها له و عليه] شهادة الولد على الوالد، فيقبل حكمه له و عليه كغيره.»[٣] و أمّا المسألة في باب القضاء، فقد استدلّوا عليها بأنّ الحكم شهادة و زيادة. و قرّره المحقّق العاملي رحمه الله بأنّه: «كان مفهوم موافقة أو قياساً أولويّاً مع تنقيح المناط.»[٤] و قال الشيخ الأعظم رحمه الله: «لأنّ مناط عدم قبول الشهادة على هؤلاء موجود في الحكم عليهم على وجه آكد.»[٥] و أجيب عنه أوّلًا؛ بأنّه في نفس الشهادة غير إجماعيّ و لا دليل عليه بل، الدليل على خلافه و ثانياً؛ بمنع الأولويّة على تقدير وجود الدليل على منع الشهادة فقط، فيجوز
[١] راجع: تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٨١، الفرع« يج»- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٣٨- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٢٢.
[٢]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦٩.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٦٤.
[٤]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٤.
[٥]- القضاء و الشهادات، ص ٥٨.