فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٤ - الثاني الروايات
«يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ»[١] و قوله تعالى:
«وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ»[٢] و قوله تعالى: «وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ»[٣] و قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ»[٤] و قوله تعالى: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ... فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ... فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ»[٥].
ببيان أنّ اللازم شرعاً هو القضاء على طبق العدل و الحقّ و القسط و ما أنزل اللَّه و ما شابه ذلك من العناوين؛ فإذا علم القاضي بشيء فقد علم بما هو مطابق للعدل و القسط فيلزم أن يحكم على طبقه و إلّا فيكون من مصاديق «و من لم يحكم بما أنزل اللَّه» و يوجب الكفر و الظلم و الفسق.
الثاني: الروايات
، و هي أقسام:
١- الروايات الكثيرة التي تدلّ على وجوب القضاء بالحقّ مع علمه بالحقّ، و الروايات الناهية عن الحكم بغير ما أنزل اللَّه مثل رواية: «القضاة أربعة ... و رجل قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة» و روايات باب الإفتاء من غير علم[٦].
فإنّ من يقرأ هذه الأحاديث يرى جواز القضاء بالعلم بل وجوبه بوضوح، كما أنّه يرى
[١]- ص( ٣٨): ٢٦.
[٢]- المائدة( ٥): ٤٢.
[٣]- النساء( ٤): ٥٨.
[٤]- النساء( ٤): ١٠٥.
[٥]- المائدة( ٥): ٤٤، ٤٥، ٤٧.
[٦]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ٤ و ٥ من أبواب صفات القاضي، ج ٢٧، صص ٢٠-/ ٣٥.