فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٦ - المسألة الثالثة هل يجب أن تعتبر شرائط القاضي المنصوب لقاضي التحكيم؟
عليه الاتّفاق كما عن الشهيد الثاني[١] و الفاضل الأصفهاني رحمهما الله[٢] و ادّعى الشهيد الثاني رحمه الله[٣] الوفاق على اشتراط الاجتهاد فيه.
و القول الثاني: عدم الاشتراط إجمالًا، قال الشهيد الأوّل رحمه الله في اللمعة: «و لا بدّ (في القاضي) من الكمال و العدالة و أهليّة الإفتاء و الذكورة و الكتابة و البصر إلّا في قاضي التحكيم.»[٤] و إن حملها الشهيد الثاني رحمه الله على احتمالات خلاف للظاهر.
قال المحقّق العاملي رحمه الله: «إنّا لا نسلّم أنّه يشترط فيه جميع ما يشترط في القاضي من الكتابة و البصر و نحوه.»[٥] و قال صاحب الجواهر رحمه الله: «إنّه إذا كان المدرك له الإطلاق المزبور فليس في شيءٍ منه إيماء إلى الشرائط المزبورة خصوصاً مثل الكتابة و البصر و نحوها.
نعم يتّجه اعتبار ما كان دليلها عامّاً لمثله من الشرائط كالبلوغ و الإسلام و نحوهما.»[٦] قال الشيخ الأعظم رحمه الله بعد قول الماتن رحمه الله «و يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب»: «إنّا لم نجد مستنداً لاعتبار تلك الشروط في قاضي التحكيم و إن لم نجد أيضاً دليلًا يعتدّ به في صحّته على وجه الإطلاق بحيث لا يحتاج في جبر سنده أو دلالته إلى فتوى الأصحاب المفقودة مع اختلال بعض الشرائط.»[٧] و قال المحقّق الأستاذ الخوئي رحمه الله: «أمّا قاضي التحكيم فالصحيح أنّه لا يعتبر فيه
[١]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٣٣.
[٢]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٢٠.
[٣]- الروضة البهيّة، ج ٣، ص ٧٠.
[٤]- نفس المصدر، صص ٦٧ و ٦٨.
[٥]- مفتاح الكرامة، المصدر السابق.
[٦]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٨.
[٧]- القضاء و الشهادات، ص ٤٧.