فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٨ - المسألة الخامسة عشرة ضيافة أحد الخصمين
[المسألة الخامسة عشرة] ضيافة أحد الخصمين
دليل الكراهة لما فيه من ترجيحه على الآخر، و تطرّق التهمة و الميل[١]، و لما روي في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عن أمير المؤمنين عليهما السلام و هو: «أنّ رجلًا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام، فمكث عنده أيّاماً، ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أ خصم أنت؟ قال: نعم. قال: تحوّل عنّا، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى أن يضاف الخصم إلّا و معه خصمه.»[٢] قال صاحب الجواهر رحمه الله: «بل الظاهر مرجوحيّة ضيافة الخصم مطلقاً؛ بل و كلّ ما يقتضي ترجيحه على خصمه.»[٣] و الملاك في المسألة و ما شابهها ما قاله رحمه الله. مع أنّه في الفرض الأخير يوشك أن يكون رشوة.
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٣٠.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي، ح ٢، ج ٢٧، صص ٢١٤ و ٢١٥- و راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي، ج ١٧، ص ٣٥٠.
[٣]- جواهر الكلام، المصدر السابق.