فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٨ - المسألة الرابعة هل حكم قاضي التحكيم مختص بزمن الحضور أم لا؟
النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ»[١] و بصحيحة الحلبي[٢]. لكن قد مضى منّا الإشكال فيها فراجع.
المسألة الرابعة: هل حكم قاضي التحكيم مختصّ بزمن الحضور أم لا؟
فيه أقوال:
١- عدم لزوم حكم قاضي التحكيم مطلقاً[٣].
٢- اختصاصه بزمن النبيّ صلى الله عليه و آله؛ قال صاحب الجواهر رحمه الله: «نعم يتصوّر فيما قبله ممّا لا إذن فيه لمطلق المجتهد كزمن النبيّ صلى الله عليه و آله بل لعلّه خاصّ فيه أيضاً، لظهور دليل نصب المجتهد في جميع زمان الجور الذي نُهينا فيه عن المرافعة إلى قضاتهم من حيث غلبة الجائرين ...»[٤] ٣- اختصاصه بزمن حضور المعصوم عليه السلام؛ قال الشهيد الثاني رحمه الله: «و اعلم أنّ الاتّفاق واقع على أنّ قاضي التحكيم يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب من الشرائط التي من جملتها كونه مجتهداً و على هذا فقاضي التحكيم مختصّ بحال حضور الإمام ليفرّق بينه و بين غيره من القضاة؛ بكون القاضي منصوباً و هذا غير منصوب من غير الخصمين. أمّا في حال الغيبة فسيأتي أنّ المجتهد ينفذ قضاؤه لعموم الإذن، و غيره لا يصحّ حكمه مطلقاً فلا يتصوّر حالتها قاضي التحكيم»[٥]، و به قال جمع من الفقهاء كالمحقّق الأردبيلي[٦] و السيّد العاملي[٧] و الشيخ الأنصاري[٨]
[١]- النساء( ٥): ٥٨.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٩.
[٣]- راجع: تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٨٠.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٨.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ١٣، صص ٣٣٣ و ٣٣٤- راجع: الروضة البهيّة، ج ٣، ص ٧٠.
[٦]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ١٧.
[٧]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٣.
[٨]- كتاب القضاء و الشهادات، ص ٤٧.