فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٠ - ٣ - السؤال عن أهل السجون عند فراغ القاضي عن مهماته
و قال بعض بالاستقبال؛ كالشيخ في المبسوط[١] و ابن البرّاج رحمهما الله[٢]. و بعض أوردوا عليه كالمحقّق الخوانساري رحمه الله[٣]. و بعض اختار التخيير فقال: «أن يستقبل في جلوسه لتحصيل الفضيلة أو يستدبرها ليكون وجوه الناس إليها نظراً إلى عموم المصلحة.»[٤] و الدليل على استحباب الاستقبال هو إطلاق أدلّته، كالمرسل عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أكثر ما يجلس تجاه القبلة»[٥] و كالمرسل عن الأئمة عليهم السلام: «خير المجالس ما استقبل به القبلة»[٦].
و الدليل على الاستدبار هو أولويّة جلوس الخصوم تجاه القبلة من جلوس القاضي تجاهها؛ لأنّه فرد واحد و هم متعدّدون، و ثانياً خوف الخصوم و رجوعهم عن الظلم، ثالثاً أنّ المشهور و الأكثر على القول بالاستدبار، و الكلّ كما ترى.
٣- السؤال عن أهل السجون عند فراغ القاضي عن مهمّاته
أقول: الظاهر أنّ النظر في أمر المحبوسين في أوّل جلوسه للقضاء هو من الآداب المستحبّة و هو مختار الشيخ و ابن البرّاج و العلّامة و الشهيد الثاني و المحقّق النجفي و هو ظاهر قول ابن حمزة و الماتن رحمهم الله[٧].
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٩٠.
[٢]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٩٥.
[٣]- جامع المدارك، ج ٦، ص ١٢.
[٤]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٢٤٩.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٧٦ من أبواب أحكام العشرة، ح ٢، ج ١٢، ص ١٠٩.
[٦]- نفس المصدر، ح ٣.
[٧]- المبسوط، ج ٨، ص ٩١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٩٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٢٧- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٦٨- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٧٤- الوسيلة، ص ٢٠٩- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٧٣.