فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٦ - القول الثاني و هو لزوم إحراز حسن الظاهر
بالواجبات، و ما بعد هذه الجملة بيان لما هو دليل على وجود العدالة.[١] أقول: لكنّ التأمّل في عبارة الحديث يفيد غير هذا المعنى.
٢- ما روى محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ، أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم:
الولايات، و المناكح، و الذبائح، و الشهادات، و الأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً، جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه.»[٢] و جاء في رواية الشيخ رحمه الله هكذا: «يقضي بقول البيّنة من غير مسألة، إذا لم يعرفهم» و ذكر «المواريث» بدل «الأنساب».[٣] و يقول المحدّث الحرّ العاملي رحمه الله: إنّ الشيخ و جماعة عملوا بظاهر هذا الحديث و قالوا:
لا يجب التفتيش، و حملوا الروايات التي تدلّ على وجوب التفتيش، على الموارد التي لم يكن ما ذكر في الرواية معلوماً. ثمّ يقول: يفهم من الأحاديث الكثيرة، أنّ الفحص ليس واجباً؛ و الأصل العدالة و لكن، بعد ظهور المواظبة على الصلوات و عدم ظهور الفسق.[٤] ٣- الصحيح الذي نقله الصدوق رحمه الله بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لو كان الأمر إلينا، لأجزنا شهادة الرجل، إذا علم منه خير، مع يمين الخصم في حقوق الناس.»[٥] ٤- الموثّقة التي نقلها الصدوق رحمه الله بإسناده عن سماعة، عن أبي بصير عن
[١]- راجع: وسائل الشيعة، طبع ايران في عشرين مجلّداً، ذيل الحديث، ج ١٨، ص ٢٨٨.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٤١ من أبواب كتاب الشهادات، ح ٣، ج ٢٧، صص ٣٩٢ و ٣٩٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٣٩٣.
[٤]- راجع: نفس المصدر.
[٥]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٣٩٤.