فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٤ - الأمر الثاني في أخذ الجعل و الأجرة
و فيه: ما عرفت من وجود المخالف في المسألة كالمفيد[١] و الطوسي في النهاية[٢] و ابن البرّاج رحمهم الله[٣]، مضافاً إلى أنّه مدركيّ أو محتمله؛ لاحتمال كونه على أساس ما يأتي من الأدلّة في المسألة.
٧- الاستدلال على حرمته بكونه رشوة إن أخذ من المتحاكمين على الحكم، و هي حرام بأدلّتها كما في الخلاف[٤] و المكاسب للشيخ الأعظم رحمه الله[٥] و الجواهر[٦] و جامع المقاصد[٧].
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «إنّ الأمور التي يكون وضعها على المجّانيّة فإن أخذ الأجرة عليها يعدّ رشوة في نظر العرف و من هذا القبيل القضاوة و الإفتاء.»[٨] و يرد عليه أنّ الرشوة و الأجرة متفاوتتان؛ إذ الأجرة مقدّرة معلومة بخلاف الرشوة و العرف أيضاً يفرّق بينهما مفهوماً و مصداقاً لأنّ الرشوة أخذ المال للحكم لأحد المترافعين سواء كان محقّاً أم غيره، و الأجرة هي المال بإزاء الحكم للمتحاكمين على مبنى القضاء الصحيح، و يؤيّد ذلك ذكر أجر القضاء قسيماً للرشوة في صحيحة عمّار بن مروان الماضية.
٨- الاعتبار؛ كما قال صاحب الجواهر رحمه الله: «مؤيّداً ذلك كلّه بالاعتبار و هو اشتماله
[١]- راجع: المقنعة، ص ٥٨٨.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٣٦٧.
[٣]- راجع: المهذّب، ج ١، ص ٣٤٦.
[٤]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٣٣.
[٥]- كتاب المكاسب، ج ١، ص ١٩٤.
[٦]- جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ١٢٣.
[٧]- جامع المقاصد، ج ٤، ص ٣٧.
[٨]- مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٢٦٦.