فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦ - ح - الروايات المتواترة
شيئاً و لا كرامة ...»[١] الحديث مرسل.
أقول: إنّ هذا الحديث و إن كان يستفاد منه غالباً في موضوع التقليد و لكن، يتّضح منه شدّة التنبيه على وجوب عدم ركوب القبائح و الفواحش لمن حكمه نافذ على الناس و يقبلون منه، و لزوم عدم قبول العوام أحكامهم و فتاويهم و ذلك مختصّ ببعض فقهاء الشيعة.
ملخّص الكلام في تصنيف الروايات:
إنّ نقل جميع الأحاديث ثمّ دراستها ممّا يستوجب تطويلًا، لذلك اكتفينا بالإشارة إلى بعضها ممّا له مدخليّة في إيضاح مطلبنا، و عليه فإنّي أوجزها مصنّفة تحت الأرقام التالية:
أوّلًا- الروايات التي تعتمد في منع القضاء على الإفتاء و الحكم بغير علم.[٢] ثانياً- الأحاديث التي تعتمد على منع الحكم بغير ما أنزل اللَّه، و الحكم بغير ما حكم اللَّه.[٣] ثالثاً- الأحاديث التي تعلّل المنع، بأنّ مردّه إلى العمل بالقياس و الرأي و الشكّ و الظنّ.[٤] رابعاً- الأحاديث التي تدلّ على أنّ المصدر الصحيح لأصول القضاء، هي أحكام أئمّة أهل البيت عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فإنّ كتاب الوسائل ثريٌّ بها.
إنّ الانصاف يقضي بأنّ هذه الروايات في مجموعها تتجاوز حدّ التواتر كما أفاد ذلك
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠، ج ٢٧، ص ١٣١.
[٢]- هي من قبيل الأحاديث: ١، ٢، ٣، ٥، ١٩، ٢٩، ٣١، ٣٢، ٣٣ و ٣٦، من الباب ٤ من وسائل الشيعة من أبواب صفات القاضي.
[٣]- هي من قبيل الأحاديث: ١، ٢، ٧، ٨، ١٤ و ١٥، من الباب ٥ من وسائل الشيعة من أبواب صفات القاضي.
[٤]- هي من قبيل أحاديث الباب ٦ من وسائل الشيعة من أبواب صفات القاضي.