فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤ - ح - الروايات المتواترة
من فضّة و سماوات من فضّة ثمّ أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيدك فأوقفك بين يدي ربّك و قال:
يا ربّ إنّ هذا قد قضى بغير ما قضيت؟!»[١] السند مرسل، مجهول بسعيد بن أبي الخضيب. و ابن أبي ليلى هو محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري قاضي الكوفة القاري و كان مجتهداً من فقهاء الرأي و كان مفتياً و يرفض شهادة الشيعة الإماميّة، ولي القضاء و الحكم بالكوفة لبني أميّة ثمّ لبني العبّاس.[٢] أقول: إنّ هذا الحديث ينادي بوضوح و يدلّنا على موضع الداء و يكشف عن أنّ البليّة إنّما تجيء من نوعيّة مدارك القضاء و أنّ عدم استنادها إلى أساس شرعيّ صحيح هو الذي أوجد و يوجد المشكلات، إلّا أن يقال إنّ كلامه عليه السلام من باب المحاجّة و بيان عدم صلاحيّته للقضاء من هذه الجهة لا من كلّ الجهات، لأنّ نصبه و عزله كانا بيد الحكومة دون الإمام عليه السلام.
١١- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «القضاة أربعة، ثلاثة في النار و واحدٌ في الجنّة، رجلٌ قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم [أنّه قضى بالجور][٣] فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم فهو في النار، و رجلٌ قضى بالحقّ و هو يعلم فهو في الجنّة.»[٤] و قال عليه السلام: «الحكم حكمان؛ حكم اللَّه عزّ و جلّ و حكم الجاهليّة [أهل الجاهليّة] فمن أخطأ حُكم اللَّه حكم بحكم الجاهليّة.»[٥] السند مرفوع في المصادر كلّها.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٩، ج ٢٧، ص ١٩- ملاذ الأخيار، ج ١٠، ص ١٧.
[٢]- راجع: تاريخ القضاء في الإسلام، ص ٢٩٨.
[٣]- كما في تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢١٨، ح ٥١٣.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، ح ٦، ج ٢٧، ص ٢٢.
[٥]- نقل ذيل الرواية بعنوان رواية مستقلّة في الوسائل و لكن في الكافي و التهذيب و الفقيه نقله متّصلًا بما قبله، راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٧- الكافي، ج ٧، ص ٤٠٧- تهذيب الأحكام، المصدر السابق- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٣.