فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢ - ح - الروايات المتواترة
الطاغوت و قد أمر اللَّه أن يكفر به، قال اللَّه تعالى: «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» الحديث.»[١] الرواية مقبولة بعمر بن حنظلة و قال المجلسي موثّقٌ[٢] و السند ضعيف في موضع من التهذيب بمحمّد بن الحسن بن شمون[٣].
أقول: هذه الرواية لا تختلف من حيث الدلالة، عن الروايات الأخرى السابقة لها، إلّا أنّه فيها: «ينظران إلى من كان منكم»[٤] و هذه توهم اختصاص القضاء بمن كان من الإماميّة، غير أنّ صدر الرواية قرينة على خلافه، لأنّ البحث هنا إنّما يدور حول السلطان و القاضي الجائر.
٨- محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال قال: قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا [قضائنا][٥] فاجعلوه بينكم [قاضياً][٦] فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه.»[٧] السند في الفقيه صحيح لو لم يكن قدح في أبي خديجة، كما وثّقه النجاشي و إنّ تضعيف الشيخ له لعلّه لاشتباه سالم بن مكرم بسالم بن أبي سلمة و التضعيف له دون
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، ص ١٣؛ و الباب ١١، ح ١، صص ١٣٦ و ١٣٧؛ و متن الحديث في الوسائل يختلف يسيراً لِما في الفروع من الكافي و موضع من التهذيب، راجع: الكافي، ج ٧، ص ٤١٢- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢١٨، ح ٥١٤.
[٢]- مرآة العقول، ج ١، ص ٢٢٠؛ و كذا ج ٢٤، ص ٢٧٥- ملاذ الأخيار، ج ١٠، ص ٢١٠.
[٣]- راجع: تهذيب الأحكام، المصدر السابق.
[٤]- راجع: ذيل الرواية كما نقلت في تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣٠١، ح ٨٤٥.
[٥]- كما في الكافي، ج ٧، ص ٤١٣، ح ٤- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٢، ح ١.
[٦]- كما في من لا يحضره الفقيه، المصدر السابق.
[٧]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥، ج ٢٧، صص ١٣ و ١٤.