فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١ - ح - الروايات المتواترة
أقول: الحديث ناظر إلى الجهة الثانية أو الثالثة.
٦- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قول اللَّه عزّ و جلّ في كتابه: «وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ»؟[١] فقال عليه السلام: يا أبا بصير! إنّ اللَّه- عزّ و جلّ- قد علم أنّ في الأمّة حكّاماً يجورون. أمّا إنّه لم يعنِ حكّام أهل العدل و لكنّه عنى حكّام أهل الجور. يا أبا محمّد! إنّه لو كان لك على رجل حقّ، فدعوته إلى حكّام أهل العدل، فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور، ليقضوا له، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت. و هو قول اللَّه عزّ و جلّ: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ»[٢].»[٣] الحديث ضعيف بعبد اللَّه بن بحر حيث إنّه ضعيف مرتفع القول.
أقول: لا شكّ، بأنّ مفاد الناحية الثالثة، يظهر بكلّ وضوح من هذا الحديث الشريف و يحتمل أن يكون عنوان أهل العدل مشيراً إلى الشيعة الإماميّة منهم، و عنوان حكّام أهل الجور مشيراً إلى غيرهم.
٧- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحلّ ذلك؟ فقال عليه السلام: من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى طاغوت و ما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً و إن كان حقّه ثابتاً، لأنّه أخذه بحكم
[١]- البقرة( ٢): ١٨٨.
[٢]- النساء( ٤): ٦٠.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ١٢- و في تهذيب الأحكام:« العدل» و« الجور» مكان« أهل العدل» و« أهل الجور» و« الحاكم» مكان« حكّام»؛ راجع: ج ٦، ص ٢١٩، ح ٥١٧.