فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٠ - الأمر الأول في معاملة ذوي البصائر
[المسألة الثالثة عشرة] إعنات الشهود
لتفصيل المسألة نبحثها من خلال الأمرين التاليين:
الأمر الأوّل: في معاملة ذوي البصائر
يكره للحاكم أن يعنّت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر و الفهم و الدين القويّ، و الإعنات و التعنيت هو إدخال المشقّة و التشديد عليهم كما قال تعالى: «وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ»[١] و قوله تعالى: «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ»[٢].
قال الشهيد الثاني رحمه الله: «إعنات الشهود هو إدخال المشقّة عليهم و تكليفهم ممّا يثقل عليهم من المبالغة في مشخّصات القضيّة التي شهدوا بها و تفريقهم و وعظهم و قوله: لِمَ تشهدون أو ما هذه الشهادة؟»[٣] و ما السبب في مثل هذه الكراهيّة إلّا لأنّ في ذلك نوع غضاضة لهم و امتهان، نعم في التعنيت كراهيّة، و هو ممّا ينبغي تجنّبه و إن كان لا يصل إلى حدّ الحرمة.[٤]
[١]- البقرة( ٢): ٢٢.
[٢]- التوبة( ٩): ١٢٨.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤١٦.
[٤]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٢٨.