فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٦ - الأول الانعزال
[المسألة التاسعة] انعزال القاضي بموت الإمام أو قاضي القضاة أو فقدانهما للشرائط
هناك أمران: الأمر الأوّل؛ في موت الإمام و الحاكم أو فقده للشرائط، و الثاني؛ فيما لو مات رئيس السلطة القضائيّة أو فقدانه للشرائط.
أمّا الأمر الأوّل، [الانعزال بموت الإمام]
و إن بحثه الأصحاب في خصوص الإمام المعصوم عليه السلام فنحن عمّمنا مورده لمن يتصدّى أمر الأمّة، سواء كان معصوماً أم لا، و لا يخفى أنّ البحث في خصوص المعصوم عليه السلام ممّا لا حاجة إليه و لا جدوى لنا فيه، و كذلك لا جدوى للبحث في مورد غيبة المعصوم عليه السلام و عدم تصدّي الحكومة الحقّة الشرعيّة لأمر الأمّة. و ما نحتاج إليه و يفيدنا بحثه هو فيما إذا تصدّى الحكومة الحاكم الحقّ الجامع للشرائط.
و أمّا أصل المسألة
ففيها أقوال
و وجوه:
الأوّل: الانعزال
، كما قال به الشيخ الطوسي في المبسوط و ادّعى أنّه اقتضاء مذهبنا[١].
و العلّامة في القواعد و الإرشاد و التحرير[٢] و الشهيدين[٣] و المحقّق الأردبيلي في صورة وجود إمام آخر يتمكّن من نصبه[٤] و الشيخ الأعظم رحمهم الله[٥].
و الدليل عليه: أنّهم نوّابهم و ولايتهم فرع ولايته، فإذا زال الأصل زال الفرع، فإنّ أمر
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ١٢٧.
[٢]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٢٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٣٩- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٨١، الفرع« يو».
[٣]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦٨- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٥٩.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان، المصدر السابق.
[٥]- القضاء و الشهادات، ص ٦٧.